كشف رئيس دائرة المفاوضات في منظمة التحرير الفلسطينية الدكتور صائب عريقات أن المنظمة ستقدم إلى مجلس الأمن، عبر المجموعة العربية في الأمم المتحدة، مشروع قرار لترسيم حدود الدولة الفلسطينية المستقلة على خط الرابع من حزيران (يونيو) 1967. وقال إن "الهدف الرئيس" للجولة الراهنة للرئيس محمود عباس في عدد من الدول المؤثرة في المنظمة الدولية هو إقناع قادة هذه الدول بدعم الموقف الفلسطيني.
وتشمل جولة الرئيس عباس كلاً من روسيا وبريطانيا والمانيا. وقال عريقات لصحيفة "الحياة" اللندنية إن "العالم أجمع يقول إن حدود اسرائيل تقف عند حدود الرابع من حزيران (يونيو) 1967، والآن حانت اللحظة لترجمة هذا الموقف عبر قرار دولي". وأضاف أن عباس يأمل في أن لا تستخدم الإدارة الأميركية حق النقض "الفيتو" لإبطال مشروع القرار.
وكان ملفتاً ان خطاب الرئيس باراك اوباما في الكونغرس عن "حالة الامة" خلا من ذكر تسوية الصراع العربي-الاسرائيلي وركز على الشؤون الاقتصادية والتوظيف والعراق وافغانستان وايران.
ويشير توجه الفلسطينيين إلى تقديم مشروع القرار إلى مجلس الأمن إلى تضاؤل فرص نجاح الجهود الأميركية الرامية إلى استئناف المفاوضات. وقال عريقات إن المبعوث الأميركي الخاص لعملية السلام جورج ميتشل عقد حتى الآن 37 لقاء مع الجانب الفلسطيني من دون أن يثمر ذلك عن إعادة اطلاق المفاوضات.
وقال مسؤولون فلسطينيون إن مهمة المبعوث الأميركي اصطدمت بجدار الرفض الإسرائيلي لوقف الاستيطان والعودة إلى النقطة التي توقفت عندها المفاوضات في عهد حكومة رئيس الوزراء السابق إيهود أولمرت. واستبعدوا استئناف المفاوضات في ظل حكومة بنيامين نتانياهو التي لا تخفي التزامها التام بالمشروع الاستيطاني، خصوصاً في القدس المحتلة.
وكان الرئيس الأميركي باراك أوباما اعترف أخيراً في مقابلة مع مجلة "تايم" الأميركية بأن توقعاته من الإسرائيليين والفلسطينيين كانت "مبالغاً فيها". وقال: "لو كنا قدرنا على نحو سليم المشاكل السياسية للطرفين ما كنا لنرفع مستوى التوقعات إلى هذا القدر العالي".
ونقلت وكالة "فرانس برس" عن الناطق باسم وزارة الخارجية الاميركية مارك تونر أن ميتشل سيتوجه مجدداً إلى المنطقة "في المستقبل القريب". وقال تونر إن ميتشل "اختتم سلسلة لقاءات في لبنان وسورية وإسرائيل والأراضي الفلسطينية والأردن ومصر... وسيبقى على اتصال مع الأطراف في الأيام المقبلة وسيعود الى المنطقة في المستقبل القريب". وأكد أن "واشنطن ستبقى ملتزمة تحقيق هدفها إحلال سلام شامل في الشرق الاوسط".
وفي نيويورك، حذر أمس مندوب لبنان لدى الأمم المتحدة السفير نواف سلام من خطورة الانتهاكات الإسرائيلية في القدس المحتلة. وقال في الجلسة الشهرية لمجلس الأمن عن "الوضع في الشرق الأوسط"، إن "لا دولة فلسطينية قابلة للحياة ومتواصلة الأطراف من دون القدس الشرقية" مضيفاً أن المطلوب "شيء واحد، وهو أن يرتفع هذا المجلس إلى مستوى مسؤولياته فيعمل على تطبيق قراراته".
ونبه إلى أن انتهاكات إسرائيل في القدس "تهدد إمكان التوصل إلى حل نهائي للصراع العربي - الإسرائيلي... وتشكّل تحدياً وقحاً وفاضحاً للقانون الدولي وللقانون الدولي الإنساني". وأشار أيضاً إلى انتهاكات إسرائيل في لبنان "في شكل شبه يومي براً وبحراً وجواً". وذكّر بغزة التي "حوّلتها إسرائيل إلى سجن كبير".