لا زالت الشركة الوطنية "موبايل" تسعى للانطلاق في ظل العديد من العقبات التي تواجه هذا المشروع، حيث تقف إسرائيل على رأس العقبات التي تمنع بدء العمل، ذلك انها بحاجة لموافقة إسرائيلية بحسب الاتفاقات التي وقعت بين اسرائيل ومنظمة التحرير.
وبحسب ما نشرت اليوم الاحد صحيفة "هآرتس" فإن اسرائيل تحاول استغلال حاجة السلطة الوطنية لهذا المشروع الكبير والذي يدعمه رئيس الوزراء الفلسطيني د.سلام فياض بوقف الملاحقه لكبار ضباطها وقياداتها السياسية المتهمين بجرائم حرب اثناء العدوان الاخير على قطاع غزة.
وأضافت الصحيفة ان إسرائيل أبلغت السلطة الوطنية انها لن تقوم بإعطاء موافقتها على عمل الشركة الوطنية "موبايل" الا اذا قامت السلطة بسحب الطلب الذي تقدمت به الى المحكمة الدولية والتي تطالب به التحقيق في بعض الأحداث التي وقعت اثناء الحرب، وكذلك السعي لملاحقة بعض الضباط والمسؤولين السياسيين في اسرائيل.
وذكرت الصحيفة ان قائد الجيش الإسرائيلي جابي اشكنازي يحاول حماية ضباط الجيش الإسرائيليين ومنع تقديم اي ضابط للمحاكمة الدولية، وهذا ما دفعه لرفع رسائل قبل أسبوعين الى رئيس الحكومة الاسرائيلية ووزير الجيش والخارجية والعدل يطالبهم بعمل مزيد من الضغط على السلطة الفلسطينية لسحب طلبها من المحكمة الدولية.
واشار اشكنازي حسب "هآرتس" انه من غير الممكن ان يكون هناك تعاون بين إسرائيل والسلطة في الوقت الذي تطالب السلطة تقديم ضباط الجيش الإسرائيلي للمحاكمة.
وأضافت الصحيفة أن هذا الموضوع تم بحثه مع السلطة في اجتماعات نيويورك الأسبوع الماضي، وقد أبدت إسرائيل استيائها من السلطة عبر تصريحات من قبل وزير الخارجية الإسرائيلي افيغدور ليبرمان، وكذلك من خلال ربط انطلاق العمل للشركة الوطنية "موبايل" بهذا الأمر.