|
|
|
|
تدابير سعودية لمواجهة "إتش1 إن 1" خلال الحج |
|
|
الزيارات | 140 |
بتاريخ | 3 يونيو 2009 |
طباعة |
|
اتفقت السعودية ومنظمة الصحة العالمية على اتخاذ عدة تدابير لمنع تفشي إنفلونزا الخنازير بين الحجاج والمعتمرين هذا العام، وذلك بعدما رفض علماء سعوديون فكرة تأجيل العمرة وإلغاء الحج التي نادى بها علماء دين من دول عربية أخرى في حالة انتشار إنفلونزا الخنازير، أو تحورها لوباء قاتل.
وقال بيان أصدره المكتب الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية بالقاهرة اليوم الخميس ووصل لـ"إسلام أون لاين.نت": إن وزارة الصحة السعودية وافقت -خلال اجتماع علمي تشاوري حول التدابير الوقائية لمكافحة الأمراض المعدية خلال موسمي الحج والعمرة، مع التركيز على مكافحة إنفلونزا آ (إتش1 إن1)- على عدة توصيات وتدابير.
وتضمنت هذه التوصيات تطعيم الحجاج والمعتمرين بلقاح الإنفلونزا الموسمي، لمدة أسبوعين على الأقل قبل السفر إلى الأماكن المقدسة، واستخدام لقاح (إتش1 إن1) فور توفره، والسماح باستخدامه من السلطات النظامية لجميع الحجيج والمعتمرين ومقدمي الرعاية الصحية أثناء الحج والعمرة.
كما تضمنت التوصيات توفير وزارة الصحة السعودية وكذلك البعثات الطبية المرافقة للحجيج كميات كافية من مضادات الفيروسات لمعالجة وتوقي فيروس آ (إتش1 إن1)، وتزويد المختبرات المرجعية بالأطقم البشرية والقدرات التقنية الكافية للتعامل مع احتمال ارتفاع أعداد الحالات أثناء موسمي الحج والعمرة، بخلاف التوصيات العادية كالنظافة الشخصية.
ونظرا لمشاعر القلق المتزايدة حول إمكانية انتقال العدوى في الأماكن المزدحمة أثناء الحج، دعا عاهل السعودية فريقا من الخبراء الدوليين المعروفين من مختلف بقاع العالم لمناقشة هذه المشكلة؛ حيث طُلِبَ منهم التعاون مع الخبراء والمسئولين الوطنيين لتحديد أفضل التوصيات الممكنة لضمان سلامة وصحة الحجيج والمقيمين في السعودية.
وشارك خبراء من منظمة الصحة العالمية، ومراكز مكافحة وتوقي الأمراض المعدية الأمريكية، ومركز مكافحة وتوقي الأمراض الأوروبي، وسائر الهيئات المعنية في أوروبا وأستراليا والصين، وقد راعى الخبراء البيانات العلمية المتوفرة حول تأثير الزحام الشديد ولاسيما في موسمي الحج والعمرة على الصحة محليا وعالميا، وراجع الخبراء خطط التأهب الصحي الوطنية للمملكة العربية السعودية خلال موسمي الحج والعمرة.
وزار فريق الخبراء، أثناء القيام بهذه المهمة، نقاط الدخول إلى المملكة والمختبرات المرجعية في مدينة جدة، وراجع الفريق ما قامت به وزارة الصحة السعودية بخصوص التدابير الوقائية لمكافحة الأمراض المعدية.
وأوصى الفريق بتعزيز نظم الترصد والتبليغ في المملكة، واستخدام النظم الإلكترونية للتبليغ عن المعلومات من خلال إنشاء شبكة متقدمة ومتكاملة للاتصالات عن بعد في المملكة لرصد انتشار الأمراض المعدية بما في ذلك فيروس آ (إتش1 إن1) لضمان التصدي له في الوقت المناسب، كما أوصى بقيام الدول الأعضاء بتوعية وتثقيف الحجيج والمعتمرين لديها بالتدابير الوقائية لمنع انتشار العدوى بفيروس آ (اتش1 إن1)؛ وذلك من خلال وسائل الإعلام المختلفة وبجميع اللغات المتداولة.
وكانت منظمة الصحة العالمية أعطت تطمينات للمسلمين الراغبين في أداء العمرة ومناسك الحج، وقالت المنظمة: "لا داعي للقلق من رحلات الحج والعمرة.. في ظل انتشار فيروس (إتش1 إن1) المسبب لمرض إنفلونزا الخنازير، مؤكدة أن التدابير التي تتخذها وزارة الصحة السعودية كفيلة بحجز من تشتبه في إصاباتهم، ومنع انتشار العدوى في حال وصول المرض للمملكة.
وكان عدد من المفتين في الدول الإسلامية والعربية قد أجازوا إلغاء الحج وتأجيل العمرة في حال ثبتت خطورة من انتشار المرض.
تحور جيني باليابان
وفي تطور جديد، أعلن مسئول بوزارة الصحة اليوم اكتشاف أول حالة بها لتحور جيني لإنفلونزا (إتش1 إن1) الجديدة يظهر مقاومة لعقار تاميفلو، وهو العقار الرئيسي المضاد لفيروسات الإنفلونزا.
وقال تاكيشي إينامي، المسئول بوزارة الصحة: إن "حساسية المريض للتاميفلو لم تختبر بعد".
وأضاف: "المريض كانت تأكدت إصابته في مايو بسلالة إنفلونزا الخنازير في دائرة أوساكا بغرب اليابان، وقد تعافى من المرض ولم تسجل حالات إنفلونزا جديدة في محيط المريض".
وكانت أول حالة لعدم استجابة فيروس (إتش1 إن1) للتاميفلو تعود لمريض في الدنمارك. وكانت منظمة الصحة العالمية، قد قالت في وقت سابق من الأسبوع الجاري: إن" الحالة التي كشف عنها مسئولون دنماركيون يوم الإثنين هي حالة معزولة ولا تزيد من خطورة الفيروس".
بريطانيا تغير أسلوبها
من جهة أخرى، أعلنت بريطانيا أنها ستغير الأسلوب الذي تتبعه لمواجهة إنفلونزا الخنازير بعد أن أشارت تقديرات إلى احتمال ظهور أكثر من 100 ألف حالة جديدة يوميا بحلول نهاية أغسطس (آب).
وإزاء مثل هذه الأعداد الضخمة سيتحول التركيز إلى علاج المرض بدلا من محاولة احتوائه.
وقال وزير الصحة أندي بيرنهام اليوم الخميس: إن "حالات الإصابة المؤكدة تتضاعف كل أسبوع مما يمثل ضغوطا على الأجهزة الصحية".
وقال أمام مجلس العموم: "بناء على هذا الاتجاه قد نشهد أكثر من 100 ألف حالة كل يوم بحلول نهاية أغسطس، رغم أنني أؤكد أن هذه مجرد توقعات فحسب".
وستصل إلى بريطانيا أول جرعات للقاح مضاد لوباء الإنفلونزا بحلول نهاية أغسطس (آب)، وستكون هناك 60 مليون جرعة متاحة بحلول نهاية العام وهي كمية تكفي 30 مليون شخص أو نحو نصف عدد السكان.
ولم يعان معظم الأشخاص الذين أصيبوا بالعدوى سوى من أعراض طفيفة، ولكن الأعراض كانت أشد حدة لدى أقلية صغيرة، مع وجود ثلاث حالات وفاة في بريطانيا حتى الآن.
وقال بيرنهام: "عرفنا دائما أنه من المستحيل احتواء الفيروس إلى أجل غير مسمى، وسيتعين علينا في وقت ما أن ننتقل من الاحتواء إلى علاج الأعداد المتزايدة للذين سيصابون بالمرض".
وسيلجأ مسئولو الصحة إلى استخدام مضادات الفيروسات للأشخاص الأكثر عرضة للمرض والذين يتعين عليهم الاتصال بطبيبهم الخاص بأسرع ما يمكن إذا اعتقدوا أنهم أصيبوا بإنفلونزا (إتش1 إن1)، وهؤلاء يشملون جميع الأشخاص الذين يعانون من أمراض منذ وقت طويل، والذين لديهم خلل في جهاز المناعة، والأشخاص فوق سن 65 عاما، والحوامل، والأطفال دون سن الخامسة.
وسيستمر تقديم مضادات للفيروسات للمرضى المصابين بالإنفلونزا أو الذين تظهر عليهم الأعراض، رغم أن الأطباء سيرجع إليهم القرار فيما إذا كانوا سيعطونها لمرضاهم أم لا.
|
|
كلمات البحث: الصحة, السعودية, إنفلونزا, انتشار, الأمراض, بحلول, موسمي, الخبراء, المعدية, فيروس, وزارة, بريطانيا, نهاية, أثناء, التوصيات, والعمرة, المرض, والمعتمرين, الوقائية, المريض |
|
|
|
|
|