نقل موقع صحيفة يديعوت أحرونوت الالكتروني عن مصادر وصفها بالموثوقة في قطاع غزة، قولها: "إن جهاز القبة الحديدية الإسرائيلي، والذي أُعِدّ من أجل إسقاط صواريخ المقاومة من غزة، لا يُشكل أي قلق لقيادة حماس ".
وادعت تلك المصادر، أن الجدار الفولاذي الذي تُقيمه مصر على حدودها، هو مصدر قلق حقيقي للقيادة الحمساوية هناك، حيث أنه سيشل شريان الحياة الوحيد الذي يُغذّي قطاع غزة –المقصود الأنفاق-.
وبيّنت مصادر في غزة ليديعوت، أن مصر إلى جانب الجدار، تعمل على تجديد المفاوضات بين السلطة وإسرائيل، من أجل عمل حصار ثلاثي على حماس وإسقاط حكمها في غزة.
وبحسب ما تناقلته وسائل الإعلام المختلفة، فإن الجدار سيكون بعمق 18 - 20 متر تحت الأرض، على طول 10 كيلو مترات، لافتة إلى أنه إذا تم هذا الأمر، فإنه حتما سيُصعِّب الأمور على التنظيمات الفلسطينية، من إمكانية الحصول على وسائل قتالية وغيرها، خاصة وأن سلاح البحرية الإسرائيلي يفرض حصارا مشددا أيضا على شواطئ غزة.
وبات من المعلوم، أنه ومنذ فرض الحصار الإسرائيلي على غزة في يونيو 2007، شكّلت الأنفاق المصدر الأساس والوحيد لتغذية غزة بجميع متطلباتها.
وتقول أوساط في غزة: "نحن نملك العدة والعتاد من أجل مواجهة المحاولات المصرية، ولكن هذا الجدار ليس سهلا ولا بسيطا"، وأوضحت أوساط أخرى أن العتاد المُشار إليه هو الضغط الجماهيري والوساطات العربية.
وأضافت "على ما يبدو أن ذلك لن يؤثر على الساسة في مصر، حتى أن الاعترافات التي قُدِّمت للجهات القضائية من أجل وقف الجدار، لن تُجدي نفعا، ويبدو أنها لن تُؤتي ثمارها".
وتُفيد مصادر في حركة حماس، أن الجدار، هو جزء من لعبة تنسج خيوطها تدريجيا في المنطقة، مشيرة إلى أن اللعبة ستشمل عملية سياسية من شأنها أن تهدد كل شيء، بالإضافة إلى تلويح إسرائيل بعملية عسكرية في غزة.
ويفهمون في حماس جيدا، أن أحد أهداف هذا الجدار هو عدم إعطاء فرصة للفلسطينيين لاختراقه، كما حدث في الماضي أكثر من مرة.
وتُشير يديعوت في المقابل إلى أنه يوجد في غزة متابعة للتصريحات التي تُطلق من قِبَل مسئولين عسكريين في إسرائيل، حول تسلح التنظيمات الفلسطينية في غزة، وأن هناك اعتقاد سائد أن الجيش يُعد أرضية لعملية عسكرية جديدة، والتي أصبحت أكثر خصوبة الآن، وخاصة بعد فشل صفقة شاليط.
ويعتقد المراقبون المطلعون على الوضع في الجبهتين الفلسطينية والمصرية، أنه ومن أجل إسقاط حُكم حماس في غزة، يجب أن يكون هناك تعاون فلسطيني مصري إسرائيلي مشترك.
وللمرة الأولى يبدو هذا التعاون ظاهرا للعيان، حيث أن هناك حصار مشترك على غزة بين مصر وإسرائيل، أما السلطة الفلسطينية فستدخل في عملية سلام مع إسرائيل، مقابل أن تتجاهل الأسرة الدولية أي عمل عسكري لإسرائيل، من شأنه أن يجتث حكم حماس من غزة، وذلك من أجل إعادة السلطة إليها.
وعلمت يديعوت أن هناك نشاطات مصرية في رفح على الجانب المصري، من أجل عدم إعطاء فرصة للمهربين للوصول إليها، حيث يوجد تواجد ملحوظ للجيش المصري على الحدود هناك، مع أن هناك مئات الملايين من الدولارات تدخل إلى مصر سنويا، من جراء تلك البضائع التي تدخل لغزة.
ويقول الفلسطينيون في غزة: "نحن نعيش أيام ما قبل الحرب، فنقوم بتخزين كل شيء، مع أن الأسعار تزداد ارتفاعا بشكل يومي".
|
|
كلمات البحث: الجدار, الجدار،, الفلسطينية, مصادر, السلطة, يديعوت, وإسرائيل،, إعطاء, إسرائيل،, الأنفاق, أوساط, عسكرية, هناك،, وسائل, عملية, مشترك, التنظيمات, إسقاط, الإسرائيلي, الآن، |
|